قال أن الجزائر منطقة نشاط زلزالي معتدل، مدير الـ" كراغ" طباعة إرسال إلى صديق
الأربعاء, 24 ديسمبر 2014
عدد القراءات: 24510
تقييم المستخدمين: / 0
سيئجيد 


نسجل بين 80 إلى 100 هزة أرضية شهريا ولا علاقة للتغيرات المناخية بالزلزال
قال شاوش يلس مدير مركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والجيوفيزياء (كراغ) أن هذا الأخير يسجل من 2 إلى 3 هزات أرضية يوميا ومن 80 إلى 100 هزة شهريا، 80% منها لا يحس بها المواطنون، وأشار أن شمال الجزائر منطقة ذات نشاط زلزالي معتدل منذ ملايين السنين، وأوضح أن الأحوال الجوية لا علاقة لها بتاتا بالزلازل، كما نفى قطعيا وجود أي نشاط بركاني في بلادنا. اعتبر مدير مركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والجيوفيزياء شاوش يلس الهزات الأرضية التي تعرفها منطقة العاصمة وضواحيها في الأشهر الأخيرة عادية، وقال خلال نزوله أمس ضيفا على منتدى جريدة «المجاهد» أنها تدخل ضمن النشاط الزلزالي العادي الذي يميز شمال البلاد، وأوضح المتحدث أن منطقة شمال البلاد من الشرق إلى الوسط إلى الغرب إلى البحر معروف أنها منطقة ذات نشاط زلزالي معتدل، ومثل هذه الهزات تحدث في كامل  مناطق الشمال.
وكشف المتحدث أن» كراغ» يسجل يوميا من 2 إلى 3 هزات أرضية، وشهريا من 80 إلى 100 هزة أرضية 80 بالمائة منها لا يشعر بها السكان والباقية يحسون بها لأنها تكون قريبة من المناطق السكنية، أما قوتها فتتراوح بين 3 إلى 4  درجات على سلم ريختر.
وشرح المتحدث جيولوجيا أن منطقة الأطلس التي هي الأكثر عرضة للنشاط الزلزالي، وفي الهضاب العليا يقل و يكون هذا النشاط ضعيفا  في الأطلس الصحراوي ومنعدما في الصحراء، وعلى المستوى العالمي فإن منطقة المغرب العربي مصنفة على أنها منطقة ذات نشاط زلزالي معتدل مقارنة بمناطق أخرى، مشيرا أن هذه الهزات الأرضية التي تتعرض لها شمال البلاد طبيعية، وهي تدخل في مسار تاريخي زلزالي يعود إلى ملايين السنين، ومن المنطقي أن تقع بها هزات أخرى في المستقبل لأن ذلك يدخل ضمن المسار التاريخي لهذه الظاهرة.
وبخصوص الهزة الأرضية التي وقعت أول أمس الثلاثاء قال شاوش يلس أنها الأقوى منذ أوت الماضي، وقد سجل المركز نشاطا زلزاليا في شهر جويلية الماضي استكمل أول أمس بهزتين في حمام ملوان والشبلي بولاية البليدة بقوة 4,7 على سلم ريختر، ولدى رده عن سؤال حول تأخر مركز «كراغ» في الإعلان عن الهزات الارضية مقارنة بالمركز الأوربي أو الأمريكي أوضح يلس أن المركز يقدم عادة كافة المعلومات المتعلقة بأي هزة أرضية دقائق بعد وقوعها بعد  التأكد من صحة كل المعلومات العلمية المتعلقة بها،» نحن مجبرين على التأكد من صحة المعلومات التي نقدمها»، مشيرا أن هذا الأخير لم يقدم يوما ما تصحيحات حول ما يقدمه عكس مراكز أخرى التي تقدم معلومات ثم تصححها بعد ذلك، وقال أن المركز  يعمل بإمكانيات متطورة ويقوم بأبحاث علمية معترف بها من قبل المؤسسات العلمية الدولية.
وبخصوص إمكانية التنبؤ بحدوث الزلزال على المدى القصير أكد مدير «كراغ» انه لا احد في العالم يمكنه التنبؤ بتوقيت حدوث أي زلزال على الرغم من الدراسات والأبحاث التي تجرى في هذا المجال، وقال انه يمكن التبنؤ على المدى المتوسط والبعيد لكن لا يمكن تحديد التوقيت، وان ما يمكن معرفته أيضا هو المنطقة الزلزالية، وبهذا الخصوص أوضح أن المركز الذي يديره يقوم بأبحاث ليضع خارطة للمناطق الزلزالية  وتقسيماتها.
وردا عن سؤال متعلق بدرجة قوة الزلزال التي يمكن أن تحدث أضرار كبيرة وتكون خطيرة قال مدير «كراغ» أن قوة أي زلزال ما فوق خمس درجات تعتبر قوية ويمكن أن تخلف قتلى وجرى وتحدث أضرارا مادية، أما ما دون الدرجة الخامسة فهي غير خطيرة ويمكن أن تحدث هلعا فقط، ودعا في هذا الجانب جميع المواطنين إلى عدم الارتباك والى التعامل مع الزلزال على انه ظاهرة طبيعية تحدث في كل مرة، وعليهم أن يضعوا دائما في أذهانهم الهزات التي وقعت في الماضي.
ونفى المتحدث أيضا نفيا قطيعا وجود أي علاقة بين الأحوال الجوية  والتغيرات المناخية وبين الزلزال، وقال أن الأحوال الجوية والتغير المناخي يمس سطح الأرض أما الزلزال فهو ظاهرة نابعة من عمق الطبقات الأرضية وهو يحدث طيلة العام وفي كل الفصول، وبالتالي لا علاقة بينهما إطلاقا، كما نفى أيضا وجود أي نشاط بركاني في بلادنا في الوقت الحالي.
من جهته ابرز العقيد عاشور مدير الإعلام بالحماية المدنية أن هذه الأخيرة وضعت مخططات للتدخل عند حدوث الكوارث الطبيعية الكبرى، وقال بشأن هزة أول أمس بالبليدة أن مخلفاتها تمثلت في  3 جرحى اثنين منهم أصيبوا بكسور، وتم تسجيل عشر عمليات إجلاء أما الخسائر المادية فهي تلك التي سجلت الصيف الماضي ومست بالخصوص بنايات هشة.
وتحدث مدير الإعلام بالحماية المدنية عن حملة تحسيس قوية تقوم بها الحماية المدنية متعلقة بالوقاية من مثل هذه الكوارث مست لحد الآن 1080 مؤسسة تربوية، كما تم تكوين7800 أستاذ في مبادئ الوقاية من الكوارث، من جانبه أعلن الطاهر مليزي مفوض اللجنة المتعددة القطاعات الخاصة بالكوارث الكبرى على مستوى وزارة الداخلية  عن أن هذه الأخيرة التي نصبت منذ سنتين فقط قد وضعت مخططات للتدخل في كل ولاية، و أن مفوضها سينصب قريبا وهي تضم عدة قطاعات ذات الصلة، و تقوم في الوقت الحاضر بتقييم كل ما أنجز في هذا المجال وستبدأ عملها فعليا قريبا. وحث جميع المتدخلين على أهمية التحسيس والتوعية والابتعاد عن الارتباك في التعامل مع الكوارث الطبيعية مثل الزلازل وغيرها.      محمد عدنان

 

أضف تعليق

الاسم (الزامي)
البريد الالكتروني(الزامي)